منتدى يسوع حبيبي
سلام المسيح..اهلا وسهلا بك بمنتدى مسيحيي العـــراق والعالم

بريطانيا تتردد في تحديث عتادها البحري النووي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بريطانيا تتردد في تحديث عتادها البحري النووي

مُساهمة من طرف ashur في السبت أغسطس 08, 2009 5:36 am

قررت الحكومة البريطانية التريث في تنفيذ مشروعها لتحديث نظام "ترايدينت" النووي، ما قد لا يعني إنتصارا لمعارضي التسلح الذري، وإنما نوعا من الهزيمة للمدافعين عن إنتاج أسلاح نووية جديدة.

فقد كانت بريطانيا قد قررت البدء في العمل علي تحديث نظام "ترايدينت" النووي في سبتمبر المقبل، لكن عددا من نواب البرلمان طالبوا بمناقشة المشروع قبل عطلة الصيف.

فعمد رئيس الوزراء غوردون براون إلي لعب ورقة بديلة بتأجيل البت النهائي في المشروع إلي ما بعد إنعقاد مؤتمر معاهدة حظر إنتشار الأسلحة النووية، في مايو من العام القادم.

ويذكر أن نظام "ترايدينت" يتكون من 58 غواصة قابلة لحمل عتاد نووي، مع أربع منها مزودة بصواريخ نووية، وواحدة منها علي الأقل في حالة إبحار دائم. ويعتبر هذا النظام نسخة مصغرة من أسطول البحرية الأمريكية المكون من 14 غواصة مزودة كل منها بصواريخ نووية.

ولقد بدأ العمل بنظام "ترايدينت" في عام 1994، لكن الكثير يعتبرون الآن أنه أصبح غير مجديا نظرا لإنحسار التهديد السوفيتي السابق الذي أسس لمواجهته.

هذا ولقد علقت كيت هدسون، رئيسة "الحملة من أجل نزع السلاح النووي" لوكالة انتر بريس سيرفس، علي قرار براون بالتريث، قائلة أنه "يتمشي مع نوايا رئيس الوزراء لصالح إتخاذ قرارات لنزع الأسلحة النووية علي الصعيد الدولي".

وشرحت "نحن لا نعتقد أن المملكة المتحدة تحتاج إلي نظام أسلحة نووية، ونشعر بالسرور العميق لنتائج حملات إستقصاءالرأي الأخيرة، التي تشير إلي أنه ينبغي علي المملكة المتحدة الإستغناء عنها”.

وأضافت هدسون أن "جنرالات ومارشالات متقاعدون دأبوا علي القول بأن النظام (الغواصات المزودة بأسلحة نووية) غير مفيد عسكريا” ويجب التخلي عنه.

ويذكر أن حملة إستطلاع أجرته "غارديان/آي سي إم" في 14 يوليو، قد بين أن 54 في المائة من المواطنين البريطانيين يرغبون في أن تتخلص بلادهم من الأسلحة النووية، فيما يريد 42 في المائة منهم إبدال نظام "ترايدينت" بجيل جديد من الأسلحة النووية.

ويشار إلي أن الإبقاء علي نظام "ترايدينت" ينطوي علي كلفة ضخمة تصل إلي ملياري جنيه إسترليني (ما يعادل 3,2 مليار دولار) في السنة الواحدة. كذلك أن عملية التحديث ستكلف 76 مليار جنيه إسترليني (124 مليار دولار).

وبإحتساب تكلفة الإبقاء علي النظام الحالي، تضطر الحكومة البريطانية إلي وضع ميزانية أسلحة نووية تبلغ 100 مليار جنيه إسترليني (160 مليار دولار، وذلك.

لكن ثمة كلفة أخري تتجاوز الكم المالي. فيخشي الكثيرون أن يكون من المضر الإبقاء علي نظام غير مفيد لمجرد إفتراض تهديدات محتملة قد تأتي في المستقبل، علما بأن نظام الغواصات النووية لا يحمي بريطانيا ضد أي طرف في الوقت الراهن.

فتعلق رئيسة "الحملة من أجل نزع السلاح النووي" كيت هدسون علي هذا، قائلة أنه "لا يمكن الإبقاء علي هذه الأسلحة لمجرد إحتمالات". وتضيف "فهذا من شأنه تشجيع الآخرين علي حوزتها (الأسلحة النووية)، وهو ما قد يخلق وضعا قد يتطلب الحاجة إليها".

وشرحت أنه "عوضا عن ذلك، فإننا نحتاج إلي دورة إيجابية، بالتوجه نحو هدف "الصفر العالمي" (غلوبال زيرو، وهي الحملة التي تشنها كبار الشخصيات الدولية لتحرير العالم من الأسلحة النووية) التي يتطلع إليها الجميع في العالم".

هذا ومن المؤكد أن الموقف من نظام "ترايدينت" سوف يتغير بعد الإنتخابات البريطانية في العام القادم، ربما تزامننا مع إنعقاد مؤتمر معاهدة حظر إنتشار الإسلحة النووية في مايو.

وثمة مؤشرات واضحة علي فوز حزب المحافظين في هذه الإنتخابات، وهو الذي عرف بحرصه علي السلاح النووي أكثر من حزب العمال الحاكم. فقد أعرب زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون عن تأييده لمشروع تحديث نظام "ترايدينت"، وقال أنه "مهمة سوف نتولاها حال إنتخابنا".

أيا كان الأمر، سيكون علي الحكام البريطانيين مراعاة التوجهات التي ستنبثق من الإتفاقيات التي قد يبرمها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزميله الروسي ديمتري ميدفيديف.

فقد صدرت عن المحادثات التي أجراها الرئيسان في لندن في أبريل ثم في موسكو في يوليو، مؤشرات مشجعة علي خفض الترسانات النووية وربما توجهات لنزع السلاح النووي أيضا.

كما أن أي قرار يتخذ الآن لتحديث نظام "ترايدينت" سوف يضع حكومة لندن في وجه الأحزاب الإسكوتلندية، ذلك أن الغواصات النووية البريطانية تتخذ من قاعدة "كلايد" في سكوتلندا مقرا لها.

ويشار إلي الحزب القومي الإسكوتلندي، الذي يطالب بإستقلال إسكوتلندا عن المملكة المتحدة، يحظي بتأييد بضعة أحزاب أصغر، وبالتالي فإن قرارا بتنفيذ مشروح تحديث النظام النووي البحري هذا، قد يساهم في تقوية حملة كل هذه الأحزاب ضد الحكومة.

ويعرف أن زعيم الحزب القومي الإسكوتلندي أليكس سالموند، قد وقع بالفعل في مواجهات خادة مع زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون، بسبب مشروع تحديث نظام "ترايدينت" الذي طالب هذا الأخيركافة الأحزاب بدعمه

ashur
عضو جديد
عضو جديد

ذكر
عدد الرسائل : 30
العمر : 39
العمل/الترفيه : كاتب و استاذ فلسفة و لاهوت
المزاج : ممتاز
تاريخ التسجيل : 07/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى