منتدى يسوع حبيبي
سلام المسيح..اهلا وسهلا بك بمنتدى مسيحيي العـــراق والعالم

أرامل لثمانية أشهر في السنة، كل سنة في البرازيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أرامل لثمانية أشهر في السنة، كل سنة في البرازيل

مُساهمة من طرف ashur في السبت أغسطس 01, 2009 8:00 am

تولت ماريا دوس سانتوس تربية أبنائها الستة وحدها. فطيلة أكثر من عقد كامل، إضطر زوجها للهجرة لفترة ثمانية أشهر في السنة، والسفر لمسافة 1,500 كيلومترا للعمل في قطع قصب السكر في ولاية ساو باولو، جنوب شرق البرازيل، مقابل 500 دولار في الشهر.

وذات يوم، توقف هذا الريفي الفقير عن السفر لأن أحوال العمل الشاق كادت تقضي علي عموده الفقري. ومنذ ثمان سنوات، تولي إبنهما الأكبر (27 عاما) مهمة الأب ليعمل في قطاع إنتاج السكر والكحول. والآن بدأ إبن آخر يعمل أيضا في سن 17 عاما.

العمل في قطع قصب السكر منهك بل وينتهك كافة الحقوق العمالية، ناهيك عن تداعياته السلبية علي الأواصر العائلية.

وتبرز ضمن تأثيراته ظاهرة الشيخوخة المبكرة، خاصة في حالة العاملات. وهكذا الحال أيضا بالنسبة للوافدات من قرية بانكو دي سيتوبال، الواقعة في شمال ولاية ميانس جيرايس الجنوبية الشرقية، والتي تعمل 38 عائلة فيها، أي غالبية أهاليها، في قطع قصب السكر في ساو باولو.

تحدثت وكالة انتر بريس سيرفس إلي ماريا دوس سانتوس، ففالت "نستطيع أن نزرع فقط عندما تمطر"، فتقع قريتها وسط منطقة شبه قاحلة تعاني من موجات جفاف متوالية. "خسرنا المحصول منذ ثلاة أعوام، وفي السنة الماضية إستطعنا زراعة القليل جدا"، فيضطر الرجال إلي الرحيل للعمل في قطع قصب السكر.

وتضيف ماريا دوس سانتوس "كنت أتولي كل شيء، زراعة الذرة والفاصوليا والأرز، وحدي دون مساعدة، فكنت أعمل طيلة النهار". ويذكر أن ماريا دوس سانتوي هي مجرد واحدة من مئات النساء اللائي يحلن محل أزواجهن في الزراعة والنقل وبيع ما ينتجن، ناهيك عن تربية الأطفال والأعمال المنزلية.

وتشرح ماريا دوس سانتوس، التي لا يختلف وضعها عن الآف الريفيات، والتي إعتاد أباها أيضاإلي الهجرة إلي ساو باولو لقطع قصب السكر، تشرح أنها إضطرت للعمل أثناء الحمل أيضا. “لكن المشكلة ليست الإرهاق فقط، وإنما الحزن والبكاء والحنين".

هذا وتبعد قرية ماريا دوس سانتوس، بانكو دي سيتوبال، مسافة 18 كيلومترا عن مدينة أراكواي، التي يهاجر أهاليها أيضا لقطع قصب السكر. وتعرف هذه المدينة، التي تأوي 36,000 نسمة، بأنها أرض "أرامل الأزواج الأحياء"،حيث يهجر الآف الرجال أسرهم في وقت ما بين شهري فبراير وأبريل، للرحيل للعمل في قطع قصب السكر لمدة أشهر طويلة.

فتقول ماريا دوس سانتوس"الرجال يعودون مرضي، يخسرون حياتهم بسبب التراب والغبار والدخان"، وهي آثار حرق القش التي تتسبب في تداعيات مضرة للغاية بكل ما يحيط بها.

وفي ديسمبر من كل عام، تبشر صفوف الحافلات الطويلة بعودة الرجال. كما يعود البعض منهم علي متن دراجة بخارية إشتروها بمجرد تقاضي الراتب، وذلك لإستخدامها في التنقل والنقل.

فتقول فيفيانا نييفا من المركز الشعبي للثقافة والتنمية غير الحكومي، المتخصص في حماية البيئة الريفية، أن العديد من النساء تعلمن قيادة الدراجات البخارية لإفتقارهن إلي وسائل نقل أخري خاصة في الحقول.

ويشار إلي أن قطاع قصب السكر يمثل 7,5 في المائة من الناتج الوطني الإجمالي في البرازيل، بما يعادل نحو 68,000 مليون دولار، و 27 في المائة من الناتج الوطني الزراعي.

ashur
عضو جديد
عضو جديد

ذكر
عدد الرسائل : 30
العمر : 39
العمل/الترفيه : كاتب و استاذ فلسفة و لاهوت
المزاج : ممتاز
تاريخ التسجيل : 07/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى