منتدى يسوع حبيبي
سلام المسيح..اهلا وسهلا بك بمنتدى مسيحيي العـــراق والعالم

حب العراق لا تصفه الكلمات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حب العراق لا تصفه الكلمات

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة سبتمبر 05, 2008 6:44 pm

وهم يغادرون ودعهم الاهل والاصدقاء الى شبه المنافي بدموع الحب واللهفة، وحملوا هم في جوانحهم الوطن وغادروا على امل اللقاء والعودة..
وفي المجهول احسوا بمعاناة الغرباء..وتذوقوا طعم الحسرة...وكان عليهم ان يثبتوا دوما انهم قطعة من وطن يحمل في طياته ارثا حضاريا عظيما..
وبين سنوات المعاناة والغربة سرقوا اياما ليعودوا للوطن..يحاولون الرجوع الى هدنة نفسية يلتقون الاهل والاصحاب..ويتنفسون عشق الوطن رغم عذاباته وجراحاته...
التقنيا السيدة ام حيدر بعد غياب دام لاكثر من عشر سنوات، جففت دموعها وهي تقول: اه لو تعلمين سيدتي..كم هو غال هذا الوطن..صحيح نشعر بقيمته ونحن نعيش على ارضه لكن قيمته تكبر وحبه يصبح الاوحد في غربتنا..

منذ عشر سنوات عشت الغربة في اكثر من بلد زرت الاردن وسوريا ومصر واقمت في هذه البلاد العربية التي بها بعض من لمسات وطني..ولاني امرأة اجتماعية بطبيعتي تعرفت على بعض الجيران والاصدقاء من هذه الشعوب..وكأي مجتمع انساني كان بهم الطيب والشرير...لكن كان بهم بعض من ملامحنا وهذا اهون الشرين..لكن حين غادرت الى بريطانيا... عشت غربة من نوع اخر..افتقدت الاحبة في العراق والاحبة في الدول العربية التي سكنتها واصبحت غربتي اكبر ..لكن ايضا وانا في لندن حاولت التأقلم مع الوضع خاصة وانا اسكن مع ولدي المهاجر منذ اكثر من عشرين عاما..صدقيني لو قلت لك ان الكثير من العراقيين ما زالوا يحملون عبق العراق ودفء العراق وهذا ما خفف عني الغربة.. ايضا وحتى هؤلاء الاجانب المختلفون عنا بالعادات والتقاليد والافكار هم بشر لا يختلفون معنا بالحس الانساني وهكذا اصبح لي صديقات بريطانيات..كان يهمهن ان يعرفن عن العراق لان الاعلام لا يعطى الصورة الحقيقية عنا كعراقيين وعرب..
والان بعد غياب عشر سنوات عدت وكأني لم اغادر عدت لانني وصلت لمرحلة ضرورة العودة..صدقيني من الحدود الى بيتي لم اغمض عيني تخيلت الطريق الصحراوي جنة رائعة..انه يا ابنتي سحر العراق..وحين وصلت الى بيتي امتلأ البيت بالاهل والمعارف والاصدقاء..سحر اخر للعراق..اه ما اجمل العراق...!
بكت ام حيدر وابكتني وسألتها..هل ستغادرين مرة اخرى؟
فأجابت سأغادر بعد فترة قليلة لكن هذه المرة لن تطول غيبتي..عندي التزامات يجب ان اصفيها في بلاد الغربة..وقد اوصيت ابني لو كتب الله لي الموت فليدفني في العراق...
شاب اخر يدرس في بريطانيا اسمه عمر حسام الدين هاشم قال عن غربته: تركت العراق وانا في عمر العاشرة..كنت طفلا لكن حين غادرت حملت في داخلي صورة الاصدقاء والجيران والاهل والمدرسة..لم اكن واعيا لمعنى المغادرة كنت فرحا للمغادرة..في ذلك الوقت..لكني من خلال العشر سنوات الاخيرة لم انقطع عن العراق ابدا ازوره كل عام...
لو حدثتنا كشاب جامعي عن فروقات الحياة بين بغداد ولندن ماذا تقول:
الاختلافات بيننا وبينهم انهم عمليون تطغى على سلوكياتهم الماديات لكننا عاطفيون يجمعنا ود انساني ليس مفقودا عندهم لكنه ظاهر عندنا اضافة الى انهم يعيشون بحرية الفكر والسلوك اكثر منا نحن هنا مقيدون اكثر ونتبع العادات والتقاليد اكثر، يعجبني فيهم احترامهم لانسانيتهم وللاخرين ويتعاملون بشكل عام بلا عنصرية ويحترمون كل الاديان..وان ظهرت مؤخرا بعض السلبيات العنصرية ضد الاخرين لكنها لا تعكس النظرة الحقيقية للمجتمع الانكليزي.
كيف رايت العراق بعد الحرب؟
العراق رغم كل السلبيات التي ظهرت بعد الحرب كأحترام البعض على الاساس المادي، وهذه الفوضى وهذا التخريب والانزعاج اليومي في التنقل من مكان الى اخر والخوف من الارهاب..يبقى بلدا عظيما وتبقى صورة الالفة والمحبة بين الناس اكثر بكثير من المجتمع اللندني.
كيف تعيش حياتك هناك؟
ادرس الان في جامعة وست مانستر قسم هندسة اتصالات وانا ولله الحمد متفوق في دراستي ولدي صداقات مع الشباب الانجليزي يسألونني دوما عن العراق..وان كنت احرص على اختيارالاصدقاء الاقرب من العراقيين والعرب لاننا في صداقاتنا نحمل وفاء وصدقا في التعامل اكثر.
كيف تحمي نفسك وانت شاب من الحرية المختلفة لديهم..
للبيت تأثير كبير في نفسية الشاب وتعامله ومحاولة التزامه بالاخلاق والدين ...لذلك احاول دوما استشارة الاهل في المشاكل التي تواجهني اضافة الى انني احاول ان اختار الاصدقاء الاقرب الى نفسيتي وسلوكياتي وانت لوزرت لندن ستجدين من الشباب العراقيين او العرب من ينجرف باسم الحرية الى سلوكيات الاجانب وهذا السلوك انا ارفضه شخصيا. لذلك نحاول انا واصدقائي ان ننصح اي شاب عراقي او عربي اذا حاول ان يتصرف بلا مسؤولية فان سمع النصيحة فاهلا به وان استمر في سلوكياته فهو الخسران...
في اعتقادك ماذا يخسر مثل هذا الشاب؟
اهم ما يخسره صحته خاصة اذا التف حول مجموعة صداقات همها الشراب ومعاشرة الفتيات.
كلمة للشباب العراقي في هذا الوضع ماذا تقول؟
لا املك الا امنيات الخير لهذا الوطن الذي يسكننا ونحاول في غربتنا ان نكون وجها مشرفا له ولا املك الا كلمة اصرار على التعلم وبناء الوطن وبالصبر يصل الانسان الى بناء ما يريد.
ودعنا عمر على امل اللقاء متمنين له النجاح وان يظل وجهه مشرقا لاهله ووطنه...لكن استوقفنا الشاب مروان سلام القادم من بلاد الغربة ايضا وتحدث الينا فقال:لا يمكن ان اصف شعوري اتجاه العراق انه اكبر من كل الكلمات...انا بطبيعتي احب السفر والتعرف الى المجتمعات الاخرى لكن دوما اشعر بالفرق بين اي مجتمع ومجتع العراق..
هل تعتقد ان المجتمع العراقي مجتمع مثالي!؟
لا يوجد اي مجتمع مثالي لكن هناك حب لهذه الارض وهؤلاء الناس ..لقد غادرت انا وعائلتي الى سوريا قبل الحرب واشكر الله انها بلد قريب فتجيدنني لا استطيع الاستغناء عن العراق رغم مخاوف الاهل ورغم ظروف البلد الامنية.
ما الفروقات التي احسستها بين المجتمعين العراقي والسوري؟...
المجتمع السوري اكثر انفتاحا في تعاملهم مع الاخرين رغم تمسكهم بالتقاليد اضافة الى انهم يتعاملون بذوق عال لكنهم ايحانا وخاصة في البيع والشراء يستغلون الغريب.
ماذا تفتقد في العراق؟..
كله..اصدقائي جيراني..اهلي، شوارع بغداد اسواقها..حتى الطير في سمائي هل تصدقين؟...
نعم اصدقك الم تحاول بناء علاقة صداقة في سوريا؟
لدي اصدقاء سوريون وعراقيون مقيمون هناك نحاول جميعا ان نصحح صورة العراقي التي شوهها الاعلام بعد الحرب. والتي حملها بعض الاشخاص السلبين الى الخارج..
ان المجتمع العراقي في حقيقته ودواخله مجتمع متحضر شهم لن تضره فئة قليلة سيئة.
كلمة اخيرة...
يظن البعض ان من غادر العراق اسعد حالا والحقيقية غير ذلك نحن مهووسون بحب العراق لانه بلدنا وطننا الغالي الذي لا بديل لنا عنه ونتمنى بجهود الاخيار من ابنائه ان يبني نفسه من جديد ويبقى مفخرة للجميع..

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى