منتدى يسوع حبيبي
سلام المسيح..اهلا وسهلا بك بمنتدى مسيحيي العـــراق والعالم

المسيح الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسيح الله

مُساهمة من طرف SeeMooN في الإثنين يوليو 21, 2008 8:25 pm

المسيح ابن الله



القسم الأول

المسيح هو الله المتجسد

الفصل الأول: في العقيدة المسيحية

الفصل الثاني: شهادة الإسلام



الفصل الأول:



المسيح هو الله المتجسد [ أو الذي ظهر في جسد ]

بحسب العقيدة المسيحية



أرجوك أن لا تصدم أيها القارئ العزيز وأنت تقرأ هذا العنوان! لأنه بالطبع كلام غريب عن فكرك، ولكن لا تنـزعج وأرجوك أن تواصل القراءة لتعرف الرأي الآخر الذي قد يختلف مع رأيك، ولكني واثق أنه إن كنت فعلا تبحث عن الحقيقة بإخلاص فإنك سوف تواصل القراءة.



نحن المسيحيين نؤمن أن السيد المسيح من الناحية الجسدية هو إنسان كامل يحمل كل الصفات البشرية؛ يأكل ويشرب ويتعب ويشعر بالألم وينام، تماما كالبشر ولكنه بلا خطية. هذا هو الجانب الأول من عقيدتنا في المسيح من جهة [طبيعته الجسدية أو ناسوته (أي طبيعته الإنسانية)].



ولكننا نؤمن أيضا أن روح الله أو ما يعرف باللاهوت قد حل أو ظهر في هذا الجسد البشري الطاهر دون اختلاط أو امتزاج أو تغيير في أية طبيعة من الطبيعتين. وهذا هو الجانب الآخر من عقيدتنا في المسيح من جهة [طبيعتة الإلهية أو لاهوته].



فالسيد المسيح إذن هو إنسان بشري كامل قد حل أو ظهر فيه اللاهوت. وهذا ما عبر عنه الكتاب المقدس بقوله:"عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" (الرسالة الأولى إلى تيموثاوس الإصحاح الثالث والآية 16).



والتساؤل هنا كيف يمكن أن يظهر الله سبحانه في جسد بشري أو في شيء مادي؟



وحيث أننا نتكلم في هذا الفصل من وجهة نظر المسيحية فقط فدعنا نشرح ذلك من هذه الوجهة المسيحية مرجئين الحديث عن وجهة النظر الإسلامية للفصل التالي.



فمن حسن الحظ أن الآباء القديسين، قد فسروا ذلك بتشبيه رائع إذ قالوا أن هذا الاتحاد يشبه اتحاد النار بالحديد (عندما توضع قطعة من الحديد في النار تتحد بها) دون أن تختلط النار أو تمتزج بالحديد ودون أن تتغير النار فتصبح حديدا أو الحديد تتغير طبيعته ويصبح نارا. فالنار المتحدة بالحديد لازالت تحتفظ بطبيعتها إذ يمكن أن تحرق وتكوي، ولكن في نفس الوقت لم يفقد الحديد طبيعته لذلك يمكن طرقه وتشكيله.



على هذا القياس فإن حلول الله في جسد المسيح هو كحلول النار في الحديد إذ أن طبيعة اللاهوت قد اتحدت بالناسوت بغير اختلاط أو امتزاج بينهما وبغير تغيير فلم يصبح اللاهوت ناسوتا ولا الناسوت لاهوتا.



هذا عن إيماننا في المسيح أنه هو الله الذي ظهر في الجسد". وقد يكون ذلك صعبا على غير المسيحي أن يفهمه أو أن يقبله. أما بالنسبة لاخوتنا المسلمين فإن هناك أرضية مشتركة بيننا وبينهم فيمكن للمسلم أن يدرك هذه الحقيقة ببساطة. والأرضية المشتركة التي أقصدها هنا تتمثل في قصة ظهور الله لموسى النبي بصورة نار مشتعلة في شجرة في البرية وكلامه معه من خلالها. وقد ذكرت هذه القصة في الكتاب المقدس وفي القرآن بكل تتطابق وتفصيل. وسوف أورد هذه القصة هنا من الكتاب المقدس، وفي الفصل التالي سأورد ما ذكر في القرآن عنها.

نقرأ في (سفر الخروج 3: 1ـ 6):



"وأما موسى فكان يرعى غنم يثرون حميه كاهن مديان.فساق الغنم الى وراء البرية وجاء إلى جبل الله حوريب. وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليّقة. فنظر وإذ العليقة تتوقّد بالنار والعليقة لم تكن تحترق. فقال موسى أميل الآن لأنظر هذا المنظر العظيم. لماذا لا تحترق العليقة. فلما رأى الرب أنه مال لينظر ناداه الله من وسط العليقة وقال موسى موسى.فقال هاأنذا. فقال لا تقترب إلى ههنا. اخلع حذائك من رجليك. لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة، ثم قال أنا إله أبيك إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب.فغطى موسى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله".



بقراءة هذا الجزء من الكتاب المقدس يتضح لنا أن الله قد ظهر لموسى في شجرة متقدة بالنار وقال له بصريح العبارة "أنا إله أبيك إله إبراهيم وإله اسحق واله يعقوب" مما دعا موسى أن يغطي وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله.



هذه القصة ذاتها قد ذكرت بالقرآن أيضا، وحيث أن هناك آيات قرآنية وأقوال لعلماء المسلمين توضح أن الله يمكن أن يظهر في مادة أو في أشخاص ماديين، فدعنا نبحر معا إلى ذلك الشاطئ لنرى صحة هذا الكلام من عدمه.





الفصل الثاني:



شهادة الإسلام لحقيقة

[المسيح هو الله الذي ظهر في الجسد]



قلنا في الفصل السابق أننا نحن المسيحيين نؤمن أن المسيح هو (الله ظاهرا في الجسد) كما سبق الإيضاح.



وقد أرجأنا إيضاح الرد من وجهة النظر الإسلامية على السؤال الخطير وهو (هل يمكن أن يظهر الله في جسد؟). وقد يقول قائل إن هذا الأمر غريب بل مستحيل من وجهة النظر الإسلامية.



ولكن دعنا أيها القارئ العزيز المخلص في دوافعك والأمين مع نفسك والباحث عن الحق بلا حساسية نرى ماذا قال القرآن بهذا الخصوص وكذلك كبار علماء وفقهاء المسلمين.





أولاً : شـهادة القرآن



عندما نقرأ قصة موسى النبي في سورة القصص وفى سورة طه وفي سورة النمل يتضح لنا أن الله قد ظهر له في شجرة كما سبق أن ذكرنا.



1- سـورة القصص : (29 : 30)

"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس (رأي) من جانب الطور (جبل الطور) ناراً. قال لأهله امكثوا. إني آنست ناراً لعلى آتيكم منها بخبر أو جذره (جمرة ملتهبة) من النار لعلكم تصطلون (تستدفئون) . فلما آتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن: يا موسى إني أنا الله رب العالمين".



لعلك تلاحظ هنا أن الصوت الذي سمعه موسى انبعث من البقعة المباركة من الشجرة.

ويؤكد ذلك ما ورد أيضا في:







2- سـورة طه : (8-13).

"هل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً . فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً. لعلى آتيكم بقبس (شعلة) منها . أو أجد على النار هدى (إرشادا). فلما أتاها نودي: يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى (هذا هو اسم الوادي) … إني أنا الله لا إله إلا أنا".

ويزيد الموضوع إيضاحا ما ذكر في:



3- سورة النمل (7ـ9):

"إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس (شعلة ملتهبة) لعلكم تصطلون فلما جاءها نودي أن: بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم".



من هذا يتضح إن الله قد ظهر لموسى في شجرة وخاطبه منها قائلا: "إنى أنا الله رب العالمين" (سورة القصص) وأمره أن يخلع نعليه لأنه بالوادي المقدس [أي الذي تقدس بحلول الله فيه]. ثم أكد له القول "إني أنا الله لا إله إلا أنا" (سورة طه) وفي سورة النمل يقول له:" بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين، وأيضا: إنه أنا الله العزيز الحكيم".



ودعني أقدم سؤالا بسيطا وهو: من هو يا ترى المتكلم في هذه الآيات؟



الواقع أنني وجهت هذا السؤال لأحد العلماء المسلمين فتفضل مشكورا بالإجابة ـ بعد فترة ليست بقليلة من التفكير ـ قائلا: "لقد خُيل إلى موسى النبي أن الله يتكلم إليه من الشجرة!!

فسألته أن يذكر الدليل من هذه الآيات على صحة ما يقول بأنه خُيل إلى موسى ذلك. وعندما آثر الصمت، سألته بمنتهى الأدب واللطف عن أساليب التوكيد في اللغة العربية بصفته أحد فقهائها.



وأقصد بأسلوب التوكيد هو أنه إذا أردنا أن نؤكد أمرا فما هي الصيغة التي نؤكد بها صحة هذا الموضوع؟



وبحكمة منه طلب مني أن أجيب أنا على هذا السؤال. فقلت له أن أساليب التوكيد المستعملة في اللغة العربية على ما أذكر هي:



استخدام أداة إن التوكيدية: وهذا الأسلوب قد ورد في الآيات القرآنية الثلاثة المذكورة سابقا: ففي سورة القصص قيل: "إني أنا الله رب العالمين". وفي سور طه قيل:" إني أنا ربك….". وفي سورة النمل قيل:" إنه أنا الله العزيز الحكيم".



والأسلوب الثاني للتوكيد هو تكرار الكلمة سواء كانت اسما أو ضميرا… وهذا ما استخدم أيضا في هذه الآيات الثلاث السابقة إذ يكرر ضمير المتكلم ليؤكد أنه هو الله ذاته، ففي سورة القصص يقول:" إني أنا الله رب العالمين". وفي سور طه قيل:" إني أنا ربك….". وفي سورة النمل قيل:" إنه أنا الله العزيز الحكيم".



والأسلوب الثالث للتوكيد يسمى أسلوب القصْر، أي يقصر المعنى على شخص واحد، وقد استخدم هذا الأسلوب أيضا ليوضح أن الذي ظهر لموسى هو الله نفسه وليس آخر سواه، إذ يقول في سورة طه: "إني أنا الله لا إله إلا أنا" أي لا يوجد إله سواي.



من هذا يتضح بكل تأكيد أن الذي تكلم إلى موسى النبي هو الله نفسه.



وهنا نأتي إلى السؤال الثاني والأهم وهو: من أين جاء هذا الصوت إلى موسى؟



وبكل تأكيد لا يستطيع أحد أن ينكر أن هذا الصوت جاء من الشجرة وبالتحديد من بقعة معينة فيها بحسب ما قيل في سورة القصص:"فلما آتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين".



من كل ما تقدم ندرك أن الله قد ظهر لموسى في شجرة مادية وتكلم إليه منها، فيا عزيزي المخلص إن كان الله قد ظهر في شجرة مادية وتكلم منها، فهل يعتبر كفراً إن قلنا أن الله ظهر في جسد إنسان مادي أيضا وتكلم منه؟! وخاصة كما هو معروف أن الإنسان أرقـي من مملكة النبات في ترتيب الكائنات الحية.





ثانياً: شـهادة علماء الإسلام:



رأينا في النقطة السابقة كيف يشهد القرآن عن ظهور الله سبحانه في شجرة مادية، والآن نورد بعض أقوال علماء الإسلام عن إمكانية ظهور الله في جسد مادي فيما يأتي:-

أهل النصيرية والإسحاقية :



وهما فرقتان من فرق الإسلام المعترف بهما قالوا:"إن ظهور الروحاني بالجسد الجسماني (أي المادي) لا ينكره عاقل".



وقد أعطوا أمثلة على صحة ذلك فقالوا:"كظهور جبريل في صورة أعرابي، وتمثله بصورة البشر".

(كتاب الملل والأهواء والنحل جزء 2 ص 25)

ولعلهم يقصدون بهذا الكلام ما جاء في:

سورة مريم16و 17:

" واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت (أي اعتزلت) من أهلها مكانا شرقيا. فاتخذت من دونهم حجابا (أي سترا) فأرسلنا لها روحنا (أي ملاكا) فتمثل (تصور) لها بشرا سويا (أي مماثلا)"

فمن هنا نرى أن الملاك الذي هو روح قد ظهر في صورة بشر، فهل يعسر على الله ذاته أن يظهر في بشر أيضا وهو القائل "هو عليّ هيّن (أي سهل)" (سورة مريم آية 9و21)؟



ولذلك خلص أهل النصيرية والاسحاقية من ذلك إلى النتيجة التالية الرائعة إذ قالوا: "إن الله تعالى قد ظهر بصورة أشخاص).

(كتاب الملل والأهواء والنحل جزء 2 ص 25)



2- الشيخ أبو الفضل القرشي :

قال:"إن اللاهوت ظهر في المسيح وهذا لا يستلزم الكفر وأن لا إله إلا الله". (كتاب هامش الشيخ القرشي على تفسير الإمام البيضاوي جزء 2 ص 143)



من كل ما تقدم أيها القارئ العزيز يتضح لك أن ظهور الله في جسد إنسان أمر ليس بغريب وليس بكفر. وذلك بشهادة القرآن وشهادة علماء وأئمة الإسلام.

_________________

SeeMooN
خادم الرب
خادم الرب

ذكر
عدد الرسائل : 2763
الموقع : مسيحين العراق
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف SeeMooN في الإثنين يوليو 21, 2008 8:27 pm

القسم الثاني

المسيح هو كلمة الله المتجسـد







الفصل الأول: في المسيحية.

الفصل الثاني: في الإسلام.







في القسم الأول من هذا الكتيب تكلمنا عن المسيح من زاوية أنه الله الذي ظهر في الجسد، وفي هذا القسم نناقش ذات الموضوع وهو حقيقة المسيح من زاوية أخرى لزيادة الإيضاح.

ففي هذه المرة نوضح أن المسيح هو "كلمة الله المتجسد". وسوف نشرح ذلك من وجهة نظر المسيحية أولا، ثم نستعرض شهادة الإسلام بعد ذلك.



الفصل الأول:

المسيح هو كلمة الله المتجسـد

في العقيدة المسيحية



لست أدري يا عزيزي القارئ إن كنت قد قرأت كتابي (الله واحد في ثالوث) أم لا. والواقع أنك إن كنت قد قرأته فإن هذا سيوفر علينا جهدا كبيرا في فهم الموضوع الذي نحن بصدده الآن.



ولكن إن كنت لم تقرأه، أو إن كنت قد قرأته منذ مدة طويلة ونسيت ما فيه، فيسعدني أن أقتبس منه الجزء الذي سوف يساعدنا على فهم موضوع المسيح كلمة الله.



فنحن نؤمن أن المسيح هو: كلمة الله إذ يقول الإنجيل "في البدء كان الكلمة …وكان الكلمة الله" (يوحنا1: 1). ويكمل الإنجيل موضحا أن كلمة الله هذا قد تجسد في إنسان بقوله:"والكلمة صار جسداً"(يو1: 14). أي أن كلمة الله قد حل في جسد المسيح وتجلى فيه.



ويجدر ملاحظة أن لفظة (كلمة) التي ذكرت في الإنجيل هنا يشار إليها على أنها مذكر فيقول (في البدء كان الكلمة) وليس (كانت الكلمة) وأيضاً في قوله:"والكلمة صار جسداً" وليس (الكلمة صارت جسدا). فلفظة "الكلمة " هنا إذاً تدل على أنها ليست مجرد كلمة عادية، لأن الكلمة العادية مؤنثة وليست مذكرا. وحيث أن لفظة الكلمة بالإنجيل هنا يشار إليها على أنها مذكر إذن فالمقصود بها هو أنها (الله نفسه) كما جاء في الإنجيل المقدس "وكان الكلمة الله" (يو1:1). وسوف نرى في الصفحات التالية كيف يصادق الإسلام على ذلك وأن هذا الكلام ليس كفرا أو إشراكا بالله.



دعنا الآن نرى شهادة الإسلام للمسيح على أنه كلمة الله المتجسد.





الفصل الثاني:

المسيح هو كلمة الله المتجسد

بشهادة الإسلام



اولاً شهادة القرآن

هل يشهد الإسلام بأن المسيح هو كلمة الله؟

وهل يشهد أن كلمة الله يتجسد في جسم مادي؟



لأول وهلة نظن أن هذا الأمر مستحيل، ولكننا سنثبت إمكانية ذلك من الآيات القرآنية ومن أقوال أئمة الإسلام.

أولا: شهادة القرآن



1- سورة النساء آية 171 :

"إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه".



2- سورة آل عمران آية 39 :

(إن الله يبشرك بيحيى (أي يوحنا المعمدان) ... مصدقاً بكلمة من الله).



وقد فسر الإمام أبو السعود ذلك بقوله (مصدقاً بكلمة من الله أي بعيسى عليه السلام ... إذ قيل إنه أول من آمن به وصدق بأنه كلمة الله وروح منه.



وقال السدى: لقيت أم يحيى أم عيسى فقالت يا مريم أشعرت بحبلى، فقالت مريم وأنا أيضاً حبلى، قالت ( أم يحيى ) إني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك فذلك قوله تعالى (مصدقاً بكلمة من الله).

(تفسير الإمام أبى السعود محمد بن محمد العمادي ص 233)



3- سورة آل عمران آيه 45 :

" إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم " ولعلك تلاحظ إشارته إلى الكلمة " بضمير مذكر في قوله بكلمة منه اسمه " ولم يقل " بكلمة منه اسمها "، تماما مثلما جاء في الإنجيل المقدس :" في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله، والكلمة صار جسداً" (يو1 :1،14).



من هذا يتضح لنا جليا أن المسيح هو كلمة الله.

ولكن هل يمكن أن كلام الله يتجلّي أو يتجسد في إنسان؟

هذا ما سوف نبحثه في النقطة التالية.



ثانياً: شـهادة علماء الإسلام



سوف نذكر أقوال بعض علماء الإسلام والفرق الإسلامية الشهيرة التي تشهد لحقيقة أن المسيح هو كلمة الله، وأن كلمة الله تجسد في مادة، وبالأخص في شخص المسيح:



1- الشيخ محي الدين العربي قال : "الكلمة هي الله متجلياً . . وهي عين الذات الإلهية لا غيرها .

(كتاب فصوص الحكم الجزء الثاني صفحة 35).



وقال أيضاً " الكلمة هي اللاهوت "

(المرجع السابق صفحة143)



من هذا يتضح أن " الكلمة " يقصد به الله أو اللاهوت.



2- المعتزلة : ( وهى فرقة من فرق الإسلام )

يقولون في شرح حادثة ظهور الله لموسى الواردة في سورة القصص وسورة طه وسورة النمل (إن كلام الله حل في الشجرة أو تجسد فيها).



فمن هذا يتضح جلياً إمكانية تجسد كلام الله في شجرة، فليس إذن بعسير أن يتجسد في جسد إنسان.





3- الحائطية : (وهى فرقة أخرى من فرق الإسلام)

قال الإمام احمد بن الحائط إمام فرقة الحائطية عن المسيح. "إن المسيح تدرع بالجسد الجسماني (أي لبس جسدا كدرع) وهو الكلمة القديمة (الأزلية) المتجسد كما قالت النصارى"

(كتاب الملل والأهراء والنحل جزء 1 ص 77).



مما تقدم يتضح لنا أن:

"كلمة الله " لفظ مذكر يقصد به الله نفسه .

وأن "كلمة الله" قد تجسد في أشياء مادية: كما حدث في شجرة موسى، وفي إنسان: كما حدث في شخص المسيح.

وهذا لا يستلزم الكفر ولا الشرك بالله.

_________________

SeeMooN
خادم الرب
خادم الرب

ذكر
عدد الرسائل : 2763
الموقع : مسيحين العراق
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف SeeMooN في الإثنين يوليو 21, 2008 8:28 pm

القسم الثالث

المسيح ابن الله المتجسد



الفصل الأول: في المسيحية

الفصل الثاني: في الإسلام



في القسم الأول من هذا الكتيب تكلمنا عن حقيقة المسيح من زاوية أنه الله الذي ظهر في الجسد.

وفي القسم الثاني ناقشنا ذات الموضوع وهو حقيقة المسيح من زاوية أخرى لزيادة الإيضاح فوضحنا أن المسيح هو "كلمة الله المتجسد".

وفي هذا القسم الرابع وسوف نشرح حقيقة المسيح من زاوية ثالثة وهي المسيح هو ابن الله. وسوف نتناول هذا الجانب من وجهة نظر المسيحية أولا، ثم نستعرض شهادة الإسلام بعد ذلك.



الفصل الأول:

المسيح هو ابن الله المتجسد

[بحسب العقيدة المسيحية]



لقد ورد لقب السيد المسيح في الكتاب المقدس أنه "ابن الله" مرارا كثيرة. سوف نورد بعض الآيات التي تذكر ذلك ثم نوضح مفهوم هذا اللقب.



1ـ (مت3: 17) عند نهر الأردن وقت العماد سمع صوت من السماوات قائلا: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت"

2ـ (مت17: 5) في يوم تجلي المسيح على الجبل "إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا"

3ـ (مر9: 7) مكتوب "وكانت سحابة تظللهم فجاء صوت من السحابة قائلا: هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا"

4ـ (2بط1: 17و) "أقبل عليه صوت كهذا من امجد الأسنى هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به"

5ـ (لو3: 22) "ونزل عليه الروح بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا أنت ابني الحبيب بك سررت"

6ـ (يو1: 18) "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر"

7ـ (يو3: 35و36) "الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده، الذي يؤمن الابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن ير حياة بل يمكث عليه غضب الله"

8ـ (1يو4: 14و15) "ونحن قد نظرنا ونشهد أن الآب قد أرسل الابن مخلصا للعالم من اعترف أن يسوع هو ابن الله فالله يثبت فيه وهو في الله"



هذه الآيات وغيرها الكثير في الكتاب المقدس توضح أن لقب المسيح أيضا هو ابن الله. ولكن بأي معنى؟ هل بالمعنى الجسدي والتوالد الجنسي كالبشر؟ كلا وألف كلا. لكنها الولادة الروحية كما سيأتي الحديث تفصيلا عن ذلك في هذا الباب فيما بعد.







الفصل الثاني:

المسيح هو ابن الله المتجسد

[بحسب العقيدة الاسلامية]





لعلنا قد أتينا الآن إلى أكبر صدمة يمكن أن تحدث للقارئ المسلم. فهو لا يقبل بأي حال تعبير أن "الله له ولد"!



أولا: كيف يكون لله ولد؟



انتقد القرآن أن يكون لله ولد بحسب النصوص القرآنية التالية:

1- سورة النساء 171 "إنما الله إله واحد سبجانه أن يكون له ولد"

2- سورة الأنعام 101 "أنى (أي كيف) يكون له ولد ولم تكن له صاحبة (أي زوجة) وخلق كل شيء"

3- سورة مريم 35 "ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه"

4- سورة المؤمنون91 "ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله"

[وآيات أخرى كثيرة بنفس المعنى انظر: سورة الزخرف 81، سورة البقرة 116، سورة يونس68،سورة الإسراء 111 ، سورة الكهف 4، سورة مريم 88، 91، 92، سورة الأنبياء 26، سورة الفرقان 2، سورة الجن3].



أفبعد كل هذه الآيات يجرؤ النصارى أن يقولوا أن المسيح ابن الله المتجسد؟؟

حسنا، الواقع يا أخي أن إيماننا لا يتعارض إطلاقا مع كل تلك الآيات.



وقد تتساءل يا عزيزي كيف أن إيماننا لا يتعارض مع هذه الآيات الصريحة التي لا تحتاج إلى شرح أو تأويل، وماذا سوف نقول ردا على ذلك؟



أخي أريد أن أطمئنك بأن الرد بسيط ومنطقي، ولا يحتاج منا إلى جهد لإيضاحه، كما لا يحتاج منك إلى أي مجهود لفهمه، فقط دعني ألفت نظرك إلى مفتاح الحل وهو:



أننا لا نقصد إطلاقا من تعبير "ابن الله" وجود أية علاقة جسدية أو تناسلية أو أن الله سبحانه كان له صاحبة (أي زوجة) الأمر الذي يحاربه القرآن كما هو واضح من سورة الأنعام 101 التي تقول:" أنى (أي كيف) يكون له ولد ولم تكن له صاحبة (أي زوجة) وخلق كل شيء" فحاشا لله أن يكون له ذلك. ولهذا قلت لك أن الآيات القرآنية السابقة لا تتعارض مع عقيدتنا على الإطلاق.



وربما يتساءل البعض من أين أتينا بتعبير أن المسيح هو ابن الله؟

الواقع أن هذا التعبير ليس من اختراع إنسان وإنما قد ذكر بصريح القول في الإنجيل المقدس إذ قيل للعذراء مريم:"القدوس المولود منك يدعى ابن الله".

ولكن ماذا نعني بهذا الاسم؟

هذا يقودنا إلى توضيح:



ثانيا: معني المسيح ابن الله



لإيضاح ذلك نورد بعض مدلولات كلمة (ابن). وبالرغم من أن هذه الكلمة مرتبطة في عقول الناس بالولادة الجسدية التناسلية، إلا أنه في الواقع هناك معان كثيرة لهذه الكلمة نورد هنا بعضها:

كلمة (ابن) تفيد ذات الطبيعة والجوهر:

فمثلا (ابن الإنسان) هو إنسان له طبيعة الإنسان البشرية، أي أن له لحم ودم مماثل لأبيه، فهو من طبيعة الإنسان ومن جوهره. فلكي يوضح لنا الله أن كلمته المتجسد في المسيح له نفس طبيعة وجوهر (الله) الذي لم يره أحد قط، عبر عن ذلك بالقول (ابن الله).



ولذلك نقول في قانون الأيمان (بالحقيقة نؤمن بإله واحد: الله الآب … نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد … نور من نور (أي من ذات طبيعة وجوهر الله).



وفي ذلك يقول الأستاذ عباس العقاد:

"إن الأقانيم جوهر واحد. إن الكلمة والأب وجود واحد".

(كتاب الله ص 171)



وأيضا كلمة (ابن) تفيد تأكيد المعنى:

فإذا قلنا (فلان عربي ابن عربي) فإننا نريد أن نؤكد أصالة العروبة في هذا الشخص أي أنه عربي حقاً. وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) هو تأكيد أن المسيح من جهة طبيعته اللاهوتية هو من طبيعة الله حقاً. لذلك نقول في قانون الإيمان عن المسيح (.. .. إله حق من إله حق).



كما أن كلمة "ابن" تفيد المساواة:

فإذا قلنا (فلان ابن عشر سنوات) نقصد أن عمره مساو لعشر سنوات. وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو مساو لله. ولذلك نقول في قانون الإيمان عن المسيح (مساو للأب في الجوهر).

4- كذلك كلمة "ابن" تفيد ذات الشيء معلناً (ظاهراً):

فقولنا (بنات الفكر) نقصد الفكر ذاته معلنا أو ظاهراً. وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) يفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو ذات الله معلناً أو ظاهراً في صورة إنسان ولهذا يقول الكتاب المقدس عن المسيح (هو صورة الله غير المنظور) (كو 1 : 15)



ويقول أيضاً "هو بهاء مجده (أي مجد الله) ورسم جوهره" (عب 1 : 3)

وهذا يوافق قول الشيخ محي الدين العربي (الكلمة هي الله متجلياً ... وأنها عين الذات الإلهية لا غيرها). (كتاب فصوص الحكم جزء 1 ص 35)

5- بالإضافة إلى ذلك فأن كلمة "ابن" تفيد الملازمة وعدم الانفصال:

ففي سـورة البقرة "… وآتي المال على حبة ذوي القربى (أي الأقرباء) واليتامى والمساكين وابن السبيل". ويفسر الإمام النسفى كلمة (ابن السبيل) فيقول ابن السبيل أي المسافر، ودعي ابن السبيل لملازمته للطريق) أي أنه ملازم السبيل (الطريق) طول حياته لكثرة أسفاره.

وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) نقصد أن المسيح من جهة لاهوته ملازم لله ولم ينفصل عنه رغم أنه كان في الجسد. ولذلك نقول في القداس الإلهي (بالحقيقة نؤمن أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين).

ويوافق ذلك قول الأستاذ عباس العقاد:



"إن الأقنوم جوهر واحد. فإن الكلمة والآب وجود واحد، وأنك حين تقول الآب لا تدل على ذات منفصلة عن الابن لأنه لا تركيب في الذات الإلهية (أي أن الله غير مركب من ذوات أو نفوس متعددة) ".

(كتاب الله ص 171)



مما سبق يتضح لنا الآتي:



1- أن كلمة (ابن الله) لا يقصد بها المعنى الحرفي (أي الولادة الجسدية).



2- أن كلمة (ابن الله) هي تعبير أراد به الوحي الإلهي أن يقرب معني علاقة (اللاهوت) الذي ظهر في المسيح (بالله) الذي لم يره أحد قط أي أنهما واحد في الجوهر.



3- أن كلمة (ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو مساو لله.



أن كلمة (ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو ذات الله معلناً أو ظاهراً في صورة إنسان.

المسيح ابن اللـه



القسم الثالث

المسيح ابن الله المتجسد



الفصل الأول: في المسيحية

الفصل الثاني: في الإسلام



في القسم الأول من هذا الكتيب تكلمنا عن حقيقة المسيح من زاوية أنه الله الذي ظهر في الجسد.

وفي القسم الثاني ناقشنا ذات الموضوع وهو حقيقة المسيح من زاوية أخرى لزيادة الإيضاح فوضحنا أن المسيح هو "كلمة الله المتجسد".

وفي هذا القسم الرابع وسوف نشرح حقيقة المسيح من زاوية ثالثة وهي المسيح هو ابن الله. وسوف نتناول هذا الجانب من وجهة نظر المسيحية أولا، ثم نستعرض شهادة الإسلام بعد ذلك.



الفصل الأول:

المسيح هو ابن الله المتجسد

[بحسب العقيدة المسيحية]



لقد ورد لقب السيد المسيح في الكتاب المقدس أنه "ابن الله" مرارا كثيرة. سوف نورد بعض الآيات التي تذكر ذلك ثم نوضح مفهوم هذا اللقب.



1ـ (مت3: 17) عند نهر الأردن وقت العماد سمع صوت من السماوات قائلا: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت"

2ـ (مت17: 5) في يوم تجلي المسيح على الجبل "إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا"

3ـ (مر9: 7) مكتوب "وكانت سحابة تظللهم فجاء صوت من السحابة قائلا: هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا"

4ـ (2بط1: 17و) "أقبل عليه صوت كهذا من امجد الأسنى هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به"

5ـ (لو3: 22) "ونزل عليه الروح بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا أنت ابني الحبيب بك سررت"

6ـ (يو1: 18) "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر"

7ـ (يو3: 35و36) "الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده، الذي يؤمن الابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن ير حياة بل يمكث عليه غضب الله"

8ـ (1يو4: 14و15) "ونحن قد نظرنا ونشهد أن الآب قد أرسل الابن مخلصا للعالم من اعترف أن يسوع هو ابن الله فالله يثبت فيه وهو في الله

_________________

SeeMooN
خادم الرب
خادم الرب

ذكر
عدد الرسائل : 2763
الموقع : مسيحين العراق
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف SeeMooN في الإثنين يوليو 21, 2008 8:30 pm

هذه الآيات وغيرها الكثير في الكتاب المقدس توضح أن لقب المسيح أيضا هو ابن الله. ولكن بأي معنى؟ هل بالمعنى الجسدي والتوالد الجنسي كالبشر؟ كلا وألف كلا. لكنها الولادة الروحية كما سيأتي الحديث تفصيلا عن ذلك في هذا الباب فيما بعد.







الفصل الثاني:

المسيح هو ابن الله المتجسد

[بحسب العقيدة الاسلامية]





لعلنا قد أتينا الآن إلى أكبر صدمة يمكن أن تحدث للقارئ المسلم. فهو لا يقبل بأي حال تعبير أن "الله له ولد"!



أولا: كيف يكون لله ولد؟



انتقد القرآن أن يكون لله ولد بحسب النصوص القرآنية التالية:

1- سورة النساء 171 "إنما الله إله واحد سبجانه أن يكون له ولد"

2- سورة الأنعام 101 "أنى (أي كيف) يكون له ولد ولم تكن له صاحبة (أي زوجة) وخلق كل شيء"

3- سورة مريم 35 "ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه"

4- سورة المؤمنون91 "ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله"

[وآيات أخرى كثيرة بنفس المعنى انظر: سورة الزخرف 81، سورة البقرة 116، سورة يونس68،سورة الإسراء 111 ، سورة الكهف 4، سورة مريم 88، 91، 92، سورة الأنبياء 26، سورة الفرقان 2، سورة الجن3].



أفبعد كل هذه الآيات يجرؤ النصارى أن يقولوا أن المسيح ابن الله المتجسد؟؟

حسنا، الواقع يا أخي أن إيماننا لا يتعارض إطلاقا مع كل تلك الآيات.



وقد تتساءل يا عزيزي كيف أن إيماننا لا يتعارض مع هذه الآيات الصريحة التي لا تحتاج إلى شرح أو تأويل، وماذا سوف نقول ردا على ذلك؟



أخي أريد أن أطمئنك بأن الرد بسيط ومنطقي، ولا يحتاج منا إلى جهد لإيضاحه، كما لا يحتاج منك إلى أي مجهود لفهمه، فقط دعني ألفت نظرك إلى مفتاح الحل وهو:



أننا لا نقصد إطلاقا من تعبير "ابن الله" وجود أية علاقة جسدية أو تناسلية أو أن الله سبحانه كان له صاحبة (أي زوجة) الأمر الذي يحاربه القرآن كما هو واضح من سورة الأنعام 101 التي تقول:" أنى (أي كيف) يكون له ولد ولم تكن له صاحبة (أي زوجة) وخلق كل شيء" فحاشا لله أن يكون له ذلك. ولهذا قلت لك أن الآيات القرآنية السابقة لا تتعارض مع عقيدتنا على الإطلاق.



وربما يتساءل البعض من أين أتينا بتعبير أن المسيح هو ابن الله؟

الواقع أن هذا التعبير ليس من اختراع إنسان وإنما قد ذكر بصريح القول في الإنجيل المقدس إذ قيل للعذراء مريم:"القدوس المولود منك يدعى ابن الله".

ولكن ماذا نعني بهذا الاسم؟

هذا يقودنا إلى توضيح:



ثانيا: معني المسيح ابن الله



لإيضاح ذلك نورد بعض مدلولات كلمة (ابن). وبالرغم من أن هذه الكلمة مرتبطة في عقول الناس بالولادة الجسدية التناسلية، إلا أنه في الواقع هناك معان كثيرة لهذه الكلمة نورد هنا بعضها:

كلمة (ابن) تفيد ذات الطبيعة والجوهر:

فمثلا (ابن الإنسان) هو إنسان له طبيعة الإنسان البشرية، أي أن له لحم ودم مماثل لأبيه، فهو من طبيعة الإنسان ومن جوهره. فلكي يوضح لنا الله أن كلمته المتجسد في المسيح له نفس طبيعة وجوهر (الله) الذي لم يره أحد قط، عبر عن ذلك بالقول (ابن الله).



ولذلك نقول في قانون الأيمان (بالحقيقة نؤمن بإله واحد: الله الآب … نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد … نور من نور (أي من ذات طبيعة وجوهر الله).



وفي ذلك يقول الأستاذ عباس العقاد:

"إن الأقانيم جوهر واحد. إن الكلمة والأب وجود واحد".

(كتاب الله ص 171)



وأيضا كلمة (ابن) تفيد تأكيد المعنى:

فإذا قلنا (فلان عربي ابن عربي) فإننا نريد أن نؤكد أصالة العروبة في هذا الشخص أي أنه عربي حقاً. وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) هو تأكيد أن المسيح من جهة طبيعته اللاهوتية هو من طبيعة الله حقاً. لذلك نقول في قانون الإيمان عن المسيح (.. .. إله حق من إله حق).



كما أن كلمة "ابن" تفيد المساواة:

فإذا قلنا (فلان ابن عشر سنوات) نقصد أن عمره مساو لعشر سنوات. وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو مساو لله. ولذلك نقول في قانون الإيمان عن المسيح (مساو للأب في الجوهر).

4- كذلك كلمة "ابن" تفيد ذات الشيء معلناً (ظاهراً):

فقولنا (بنات الفكر) نقصد الفكر ذاته معلنا أو ظاهراً. وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) يفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو ذات الله معلناً أو ظاهراً في صورة إنسان ولهذا يقول الكتاب المقدس عن المسيح (هو صورة الله غير المنظور) (كو 1 : 15)



ويقول أيضاً "هو بهاء مجده (أي مجد الله) ورسم جوهره" (عب 1 : 3)

وهذا يوافق قول الشيخ محي الدين العربي (الكلمة هي الله متجلياً ... وأنها عين الذات الإلهية لا غيرها). (كتاب فصوص الحكم جزء 1 ص 35)

5- بالإضافة إلى ذلك فأن كلمة "ابن" تفيد الملازمة وعدم الانفصال:

ففي سـورة البقرة "… وآتي المال على حبة ذوي القربى (أي الأقرباء) واليتامى والمساكين وابن السبيل". ويفسر الإمام النسفى كلمة (ابن السبيل) فيقول ابن السبيل أي المسافر، ودعي ابن السبيل لملازمته للطريق) أي أنه ملازم السبيل (الطريق) طول حياته لكثرة أسفاره.

وعلى هذا القياس فقولنا (المسيح ابن الله) نقصد أن المسيح من جهة لاهوته ملازم لله ولم ينفصل عنه رغم أنه كان في الجسد. ولذلك نقول في القداس الإلهي (بالحقيقة نؤمن أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين).

ويوافق ذلك قول الأستاذ عباس العقاد:



"إن الأقنوم جوهر واحد. فإن الكلمة والآب وجود واحد، وأنك حين تقول الآب لا تدل على ذات منفصلة عن الابن لأنه لا تركيب في الذات الإلهية (أي أن الله غير مركب من ذوات أو نفوس متعددة) ".

(كتاب الله ص 171)



مما سبق يتضح لنا الآتي:



1- أن كلمة (ابن الله) لا يقصد بها المعنى الحرفي (أي الولادة الجسدية).



2- أن كلمة (ابن الله) هي تعبير أراد به الوحي الإلهي أن يقرب معني علاقة (اللاهوت) الذي ظهر في المسيح (بالله) الذي لم يره أحد قط أي أنهما واحد في الجوهر.



3- أن كلمة (ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو مساو لله.



أن كلمة (ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو ذات الله معلناً أو ظاهراً في صورة إنسان.



4- إن كلمة (ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو ملازم لله ولم ينفصل عنه رغم أنه كان في الجسد.



لعلك الآن ياخي قد أدركت أننا لا نعارض القرآن في قولنا أن المسيح ابن الله لأننا لا نقصد المعنى الذي يحاربه القرآن وهو العلاقة الجسدية التناسلية نتيجة الزواج. حاشا وألف كلا.



4- إن كلمة (ابن الله) تفيد أن المسيح من جهة لاهوته هو ملازم لله ولم ينفصل عنه رغم أنه كان في الجسد.



لعلك الآن ياخي قد أدركت أننا لا نعارض القرآن في قولنا أن المسيح ابن الله لأننا لا نقصد المعنى الذي يحاربه القرآن وهو العلاقة الجسدية التناسلية نتيجة الزواج. حاشا وألف كلا.

_________________

SeeMooN
خادم الرب
خادم الرب

ذكر
عدد الرسائل : 2763
الموقع : مسيحين العراق
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف SeeMooN في الإثنين يوليو 21, 2008 8:31 pm

القسم الرابع

اعتراضات والرد عليها





الاعتراض الأول: تعبير "ابن الله" هل يليق بالله!

الاعتراض الثاني: كيف يكون هو الله وابن الله؟

الاعتراض الثالث: المسيح ينسب إلى مَنْ؟

الاعتراض الرابع: هل خلت السماء بالتجسد؟

الاعتراض الخامس: ما هو هدف التجسد؟

وبعد، أيها الحبيب بقي أمامنا إيضاح بعض التساؤلات، والرد على بعض الاعتراضــات حتى ينجلي أمامنا الموضوع تماما، ولا يبقى أدنى شك في سلامة عقيدتنا عن المسيح بحسب طبيعته اللاهوتية من جهة كونه أنه الله ، أو كلمة الله، أو ابن الله الذي ظهر في الجسد.



وهناك بالطبع الكثير من الأسئلة حول هذا الموضوع ولكننا نكتفي بأهمها، وسوف نقتصر في هذا المقام على الاعتراضات التالية:



1- تعبير "ابن الله" هل يليق بالله؟

كيف يكون هو الله وهو ابن الله؟

المسيح ينسب إلى مَنْ؟

هل خلت السماء بالتجسد؟

ما هو هدف التجسد؟







الاعتراض الأول:

تعبير "ابن الله" هل يليق بالله!



يحتج الكثيرون على هذا التعبير (ابن الله) ويعترضون بأنه لا يليق بجلاله سبحانه فهو المنـزه عن هذه التشبيهات.

يجب أولاً، أن نفهم أن الوحي المقدس لم يقصد المعنى الحرفي لهذا التعبير (أي الولادة الجسدية التناسلية). أما من جهة تنـزيه الله عن مثل هذه التعبيرات التي لا تليق بجلال الله، فما رأيك في التعبيرات القرآنية التي في الآيات التالية:

سـورة طه:

"الرحمن على الكرسي استوى" فالمعنى الحرفي لهذه الكلمات : أن الله جلس على عرش الملك كما يجلس الإنسان. فهل هذا يليق بالله؟ وهل الله مثل البشر يجلس على كرسي؟

فواضح أنه لا يقصد بهذه الكلمات المعنى الحرفي لها : وإنما استخدمت لتقريب معنى (أن الله ملك يحكم الكون).



سـورة الحديد:

"إن الفضل بيد الله" فالمعنى الحرفي لهذه الكلمات هو أن لله يد مثل يد البشر. فهل هذا يليق؟ لكن المعنى المقصود هو ليس المعنى الحرفي لها، وإنما استخدمت لتقريب معنى "سلطان الله"



سـورة البقرة:

"أينما تولوا فثم وجه الله" والمعنى الحرفي لهذه الكلمات هو أن لله وجه كوجه إنسان، فهل هذا يليق بالله؟ ولكنه واضح أنه لا يقصد المعنى الحرفي لهذه الكلمات، وإنما استخدمت لتفيد أن (الله موجود في كل مكان).



وعلى هذا القياس فانه لا يقصد من قولنا (ابن الله) المعنى الحرفي (الولادة الجسدية التناسلية) بل المعنى اللاهوتي كما سبق أن أوضحنا وهو أن لاهوت المسيح هو نفس لاهوت الله. وليس في هذا شيء من عدم اللياقة بالله.



الاعتراض الثاني:

كيف يكون هو الله وابن الله؟



يعترض البعض قائلين كيف أن المسيح هو (الله) وأنه في نفس الوقت هو (ابن الله) ؟

وللإجابة على هذا التساؤل أطلب من القارئ أن يعود إلى ما سبق أن كتبته في الباب السابق عن [معنى كلمة ابن]. فستجد أنها تفيد أن طبيعة المسيح من جهة لاهوته هي نفس طبيعة الله.



وبهذا لا يوجد أي تعارض بين قولنا:"الله ظهر في الجسد" وبين القول:"أن ابن الله (أي ذات طبيعة الله) قد ظهر في الجسد".



الاعتراض الثالث

المسيح يُنسب إلى مَنْ ؟



وربما يعترض البعض قائلا ألم توجد كلمة أخري للتعبير عن تجسد الله في إنسان غير تعبير (ابن)؟



الرد:

وللتبسيط أيضاً نقول:

نحن نعلم أن كل مولود هو ابن. إذن فالله المتجسد بواسطة الولادة من العذراء مريم لا بد أن نسميه (ابن) لأنه مولود. والابن لا بد أن يكون له أب فمن هو أبو المسيح؟

حيث أن المسيح ليس له أب جسدي لذلك لزم أن تنسب بنـوتة إلى الله فنطلق عليه (ابن الله).







الاعتراض الرابع

هل خلت السماء بالتجسد؟

يتساءل البعض أيضاً قائلين:

هل خلت السماء والكون كله من وجود الله عند ما كان ظاهرا في الجسد على الأرض؟

الرد:

إن ظهور الله في جسد إنسان ليس معناه أنه كان محصوراً ومحدوداً في هذا الجسد، لأن الله روح، فرغم أنه كان ظاهراً في جسد إنسان فقد كان مالئاً السماء والأرض. ولتوضيح ذلك نورد الأدلة الآتية:

1- سورة النور 25:

"الله نور السموات والأرض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، والزجاجة تضئ كأنها كوكب دري"



فالقرآن يشبه الله بالنور، وأنه مثل نور مصباح موجود داخل زجاجة، وهذا المصباح موضوع في مشكاة (أي تجويف في الحائط).



فهل الزجاجة تحصر نور المصباح؟

كلا، بل النور بخاصيته الإشعاعية ينفذ من الزجاجة ليملأ كل المكان.



والواقع أن في هذا التشبيه الرائع الذي وضعه القرآن، يلاحظ أهمية وجود الزجاجة فوق المصباح، فإن وجودها لا يحجب ولا يعوق انتشار نور المصباح، بل على العكس جعل النور اكثر وضوحاً ولمعاناً لأعين الناظرين (تضيء كأنها كوكب دري).

فعلى هذا القياس نقول أن الجسد الذي حل فيه الله لم يحجب اللاهوت ولم يمنع وجوده في العالمين، بل على العكس جعل اللاهوت أكثر وضوحاً وظهوراً لأعين الناظرين (أي للعالم أجمع). ولذلك نقول في صلاة القداس الإلهي عن السيد المسيح (... الذي أظهر لنا نور الآب).

وهناك دليل آخر من القرآن أيضا في:

2- سورة القصص:

(فنودي من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين)

يتضح من ذلك أن الله حل في الشجرة وخاطب موسى منها. فهل خلت السماوات والأرض من الله عند حلوله في الشجرة؟ كلا، بل كان الله غير المحدود مالئا الكون في الوقت الذي فيه كان متجليا في الشجرة.

وعلى هذا القياس فعند ما حل اللاهوت في الجسد البشرى لم يحده هذا الجسد وهكذا لم يخل منه الكون.



ولنا أيضا دليل ثالث من الأحاديث النبوية المذكورة في:





3- البخاري جزء 4 ص 68 :

يذكر البخاري حديثا مشهورا قاله النبي محمد: "ينـزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة في السماء الدنيا (أي السفلية)، حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول من يدعوني فأستجيب له".



فهل يقصد النبي من هذا الكلام أن السماء والأرض تخلوان من وجود الله عند ما ينـزل الله إلى السماء الدنيا؟

بالطبع كلا، بل الحقيقة هي أن الله موجود في كل مكان في السماء العليا وفي السماء الدنيا في نفس الوقت.

وهكذا عندما نقول نحن أن الله حل في جسد المسيح فإنه لم يخل منه مكان بل هو موجود في السماء العليا وفي السماء الدنيا وفي كل مكان في الأرض.

الاعتراض الخامس:

ما هو هدف التجسد؟



هناك اعتراض آخر إذ يسأل المعترض قائلا:

ما هو الداعي لأن يكون لله (ابن) أو بمعنى آخر لماذا تجسد الله؟.

الرد:

إن هذا السؤال في غاية الأهمية لأن حوله تتركز كل المعتقدات المسيحية من تثليث وتوحيد ... وتجسد الله…

والإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى بحث موضوع خطية آدم وتوريثها للبشرية التي من اجلها تجسد الله ليفدي العالم بواسطة الصليب. وسنتكلم عن هذا الموضوع في البحث القادم عن صلب المسيح بمشيئة الله. ولكني أريد أن أعطيك فكرة بسيطة تلقي ضوءا على سر تجسد الله في المسيح من خلال القصة التالية:



كان أحد رجال الدين جالسا مستندا إلى حائط مستغرقا في تأمل هادئ، وبينما هو كذلك إذ به يلمح سربا من النمل يحاول تسلق الحائط الذي يستند عليه، واندهش الرجل إذ أبصر أن النمل كلما صعد إلى مستوى معين هوى إلى الأرض فجأة، وكلما عاود الكرة انتهى إلى نفس النتيجة المريرة.



ولاحظ الرجل سر سقوط سرب النمل، إذ وجد أن النمل يحاول رفع حبة من القمح إلى مخازنه في مكان ما في أعلى الحائط لتكون له غذاء في زمن بياته الشتوي في فصل الشتاء القارص. ولكن الجاذبية الأرضية تتغلب على جهود النمل الضعيفة فتجذبها إلى أسفل. والنمل الذي لا يعرف قانون الجاذبية الأرضية يواصل محاولاته ذلك النهار كله المرة تلو الأخرى، والرجل يرقب الوضع. وقضى وقته يفكر كيف يساعد طائفة النمل المسكينة. هل يمد يده ليرفع لهم الحبة؟ بالتأكيد ستكون النتائج عكسية، إذ سوف يخاف النمل ويهرب وتزداد مشاكله.



وخطر ببال الرجل فكرة يستطيع بها أن يساعد النمل ويحل له مشكلته، ولكنه للأسف الشديد وجد أنه يستحيل عليه تنفيذها لقصوره الشخصي وعدم مقدرته أن يفعل ذلك.



كانت فكرته أن الوسيلة الوحيدة لحل مشكلة النمل هي أن يصير هو نفسه في صورة نملة كبيرة قوية ويدخل وسط النمل فلا يخافون منه ثم يحمل عنهم هذا العبء ويحل لهم مشكلتهم. ولكن هيهات أن يتم له ذلك لسبب جوهري هو أنه لا يستطيع أن يصير في شبه النمل.



لعلك أدركت ما أريد أن أقوله أيها الأخ المحبوب. فالله يرى البشرية في مشكلة كبيرة، فالإنسان يحاول أن يتسلق طريق الحياة الأبدية وكلما حاول فشل بسبب جاذبية الخطية. فالله في محبته وقدرته الإلهية استطاع أن يصير في صورة الناس ليعينهم ويساعدهم ويخلصهم من الخطية دون أن يخافوا منه. وهذا هو سر التجسد.

_________________

SeeMooN
خادم الرب
خادم الرب

ذكر
عدد الرسائل : 2763
الموقع : مسيحين العراق
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف SeeMooN في الإثنين يوليو 21, 2008 8:32 pm

ختاما



أخي المحبوب لعلك قد وجدت في هذا الكتاب توضيحا لمفهوم المسيحية بخصوص عقيدة "المسيح ابن الله".



ولعلك قد تأكدت بالدليل القاطع من الآيات القرآنية وأقوال علماء المسلمين أن هذه العقيدة ليست كفرا ولا شركا بالله الواحد سبحانه الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.



ولا يفوتني أن أشكر اهتمامك باقتناء هذا الكتاب وحرصك على أن تقرأه للنهاية. وأرجو لك كل بركة روحية من الله الذي يحبك ويحب كل إنسان، إذ لم يكتف بأن يرسل لنا ملائكة أو أنبياء بل جاء بذاته من سمائه في صورة متواضعة ليظهر لنا مقدار محبته غير المحدودة، ويعلن لنا عن شدة اهتمامه بنا كأب نحو أبنائه. وكانت غايته من هذا التجسد أن يفدينا من عقوبة خطايانا ويخلصنا من عبودية إبليس، ويعطينا حياة أبدية معه.

_________________

SeeMooN
خادم الرب
خادم الرب

ذكر
عدد الرسائل : 2763
الموقع : مسيحين العراق
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف كوكي في الثلاثاء يوليو 22, 2008 6:29 pm

كل انسان وتفكيره ومعتقداته واحنه نعرف شي كلش قليل عن الدين فلذلك يفضل انه واحد ميتعمق بالدين علمود ليخطأ

كوكي
عضو متألق
عضو متألق

انثى
عدد الرسائل : 328
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف SeeMooN في الأربعاء يوليو 23, 2008 10:45 am

يعني شنو وضحي شفهمتي من الموضوع ؟

_________________

SeeMooN
خادم الرب
خادم الرب

ذكر
عدد الرسائل : 2763
الموقع : مسيحين العراق
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف كوكي في الأربعاء يوليو 23, 2008 6:15 pm

اني مو فهمت من الموضوع بس معتقداتي انه المسيح روح من الله نزلت في مريم العذراء (مو الله)

كوكي
عضو متألق
عضو متألق

انثى
عدد الرسائل : 328
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف اورسولا في السبت يوليو 26, 2008 12:58 pm

dddd

كل انسان وتفكيره ومعتقداته واحنه نعرف شي كلش قليل عن الدين فلذلك يفضل انه واحد ميتعمق بالدين علمود ليخطأ

غلط لو الواحد تعمق بالدين يا استاذه؟

انت عارفه لما الانسان بقرأ بالكتاب المقدس
بغذي روحه بكلمة الله الحي القدوس..
لو انت اختبرتي الشي هيدا ما قلتي ميتعمق بالدين
اللي اختبر محبة الاله القدوس محبه المسيح الحي
لوحده يتعمق يكون عايز يعرف اكثر واكثر عايز يتقرب من الله
يااااااه ما اجمل الواحد لما يتقرب من الهه ينسى همومه حياته
يشعر بسلام يشعر بشي سانده...سلام وشط الهموم مشاكل
لو اختبرتي الشي هيدا حقيقي مكنتيش قلتي ميتعمق بالدين


ياللي جمالك يا الله يا قدوس
ليتمجسد اسمك ايها الاله الحي



ميرسي استاذي سيمون علموضوع بالفعل المسيح هو الله المتجسد وهذا الشي حقيقه.

ربنا يباركك ويدوم صليبك لمجد اسم المسيح

سلام المسيح معكم

اختكم في المسيح

اورسولا

اورسولا
عضو جديد
عضو جديد

انثى
عدد الرسائل : 11
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف يوسف البطناوي في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 6:41 pm

dddd

اني اشكرك من كل قلبي على هذا الموضع لين اناقش بهذا الموضع باكثر من مرة بس موصلت انه بالجزء الاول اشبه ظهور الله لموسى او لانبياء اخرى ان ظهور الله في جسد المسيح وشكرا على الموضع الجدا رائع والرب يحفظكي

t: t: t:

_________________
http://i4.tagstat.com/image01/9/6856/0008051-mxm.jpg

يوسف البطناوي
حبك جارحني
حبك جارحني

ذكر
عدد الرسائل : 661
العمر : 27
الموقع : www.akhlad.com
العمل/الترفيه : kana aoffen
المزاج : borkan
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cr-iraq.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف مايفن في الأربعاء نوفمبر 17, 2010 2:40 am

المسيح هو كلمة الله وهو كائن منذ الازل به كان كل شيء وهو مساو للاب في الجوهر المسيح هو الله المتجسد وليس جسد حل به الله
وبالنسبة للتعمق في الدين كما ذكرت الاخت اود ان اقول لك ان المسيحية ليست ديانة وانما هي رسالة خلاص الدين محدود لكن الهنا غير محدود كلي الوجود وهو كلي المحبة لماذا نحن البشر نجالس اطفالنا ونلعب معهم ونرعاهم ننزل لمستواهم الفكري لنسعدهم وننميهم ونعلمهم ونستغرب من الله ان ينزل ويشاركنا الامنا ويشاركنا فرحنا ويعلمنا ويقدم لنا الحياة لعلنا محبين لاولادنا اكثر مما احبنا نحن اولاده؟

لقد قمت بالرد على الموضوع قبل ان استوفي القراءة الكاملة له ولكن هذه المقتطفات ااستوقفتني ولعل لي عودة الى هذه الصفحة الغنية وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم

مايفن
عضو جديد
عضو جديد

انثى
عدد الرسائل : 5
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الله

مُساهمة من طرف مايفن في الأربعاء نوفمبر 17, 2010 2:49 am

مايفن كتب:المسيح هو كلمة الله وهو كائن منذ الازل به كان كل شيء وهو مساو للاب في الجوهر المسيح هو الله المتجسد وليس جسد حل به الله
وبالنسبة للتعمق في الدين كما ذكرت الاخت اود ان اقول لك ان المسيحية ليست ديانة وانما هي رسالة خلاص الدين محدود لكن الهنا غير محدود كلي الوجود وهو كلي المحبة لماذا نحن البشر نجالس اطفالنا ونلعب معهم ونرعاهم ننزل لمستواهم الفكري لنسعدهم وننميهم ونعلمهم ونستغرب من الله ان ينزل ويشاركنا الامنا ويشاركنا فرحنا ويعلمنا ويقدم لنا الحياة لعلنا محبين لاولادنا اكثر مما احبنا نحن اولاده؟

وقد قال السيد المسيح هلك شعبي لقلة المعرفة الا يتوجب علينا معرفة الاجابة على اسئلة بسيطة مثل من هو الله ولماذا انا موجود على هذه الارض
لقد قمت بالرد على الموضوع قبل ان استوفي القراءة الكاملة له ولكن هذه المقتطفات ااستوقفتني ولعل لي عودة الى هذه الصفحة الغنية وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم

مايفن
عضو جديد
عضو جديد

انثى
عدد الرسائل : 5
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى